الكتاب ص 21 قال قلت يا أبا هريرة إني أسمع قراءة الامام فقال يا فارسي أو يا بن الفارسي اقرأ في نفسك
وعنده أيضا في هذا الكتاب ص 19 قلت يا أبا هريرة فكيف أصنع إذا جهر الامام قال إقرأ بها في نفسك ثم ذكر البيهقي بإسناده قال مكحول إقرأ بها يعني بالفاتحة فيما جهر به الامام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا وإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على حال انتهى
قوله ( وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الامام فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الامام ) وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما
أخرج الدارقطني في سننه بإسناده عن يزيد بن شريك أنه سأل عمر عن القراءة خلف الامام فقال اقرأ بفاتحة الكتاب قلت وإن كنت
قال وإن كنت أنا قلت وإن جهرت قال وإن جهرت
قال الدارقطني رواية كلهم ثقات وأخرجه بإسناد اخر وقال هذا إسناد صحيح
وأخرج إسناده عن عبيد الله بن أبي رافع قال كان علي يقول اقرأوا في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر خلف الامام بفاتحة الكتاب وسورة قال الدارقطني بعد إخراجه هذا إسناد صحيح
خرجه بإسناد اخر بلفظ كان يأمر أو يقول إقرأوا خلف الامام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين أو بفاتحة الكتاب
وقال الحاكم في المستدرك قد صحت الرواية عن عمر وعلي أنهما كانا يأمران بالقراءة خلف الامام انتهى
وإن شئت أن تقف على اثار الصحابة في القراءة خلف الامام فارجع إلى كتابنا تحقيق الكلام وإلى كتاب القراءة خلف الامام للبيهقي
قوله ( وبه يقول مالك وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ) قال البخاري في جزء القراءة وكان سعيد بن المسيب وعروة والشعبي وعبيد الله بن عبد الله ونافع بن جبير وأبو المليح والقاسم بن محمد وأبو مجلز ومكحول ومالك بن عون وسعيد بن عروبة يرون القراءة وقال فيه وقال الحسن وسعيد بن جبير وميمون بن مهران ومالا أحصى من التابعين وأهل العلم أنه يقرأ خلف الامام وإن جهر انتهى ( وروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال أنا أقرأ خلف الامام والناس يقرأون إلا قوم من الكوفيين ) يعني أبا حنيفة وأصحابه فهم لا يرون القراءة خلف الامام