تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنسوخ وأبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأذان والخطيب البغدادي عن سعيد بن أبي راشد المازني ثنا عطاء بن أبي رباح عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سير له فحضرت الصلاة فنزل القوم فطلبوا بلالا فلم يجدوه فقام رجل فأذن ثم جاء بلال فذكر له فأراد أن يقيم فقال له عليه السلام مهلا يا بلال فإنما يقيم من أذن قال بن أبي حاتم في العلل قال أبي هذا حديث منكر وسعيد هذا منكر الحديث ضعيف كذا في نصب الراية

قوله ( إنما نعرفه من حديث الإفريقي ) هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ( والإفريقي هو ضعيف ) قال في البدر المنير ضعيف لكثرة روايته للمنكرات مع علمه وزهده ورواية المنكرات كثيرا ما يعتري الصالحين لقلة تفقدهم للرواة لذلك قيل لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث كذا في النيل

وقال ميرك ضعف الحديث الترمذي لأجل الإفريقي وحسنه الحازمي وقواه العقيلي وبن الجوزي انتهى والحديث أخرجه أبو داود وبن ماجه ( يقوي أمره ويقول هو مقارب الحديث ) هذا من ألفاظ التعديل وقد تقدم توضيحه في المقدمة

قوله ( والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أذن فهو يقيم ) قال الحافظ الحازمي في كتاب الاعتبار اتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره على أن ذلك جائز واختلفوا في الأولوية فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق وأن الأمر متسع وممن رأى ذلك مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور وذهب بعضهم إلى أن الأولى أن من أذن فهو يقيم

وقال سفيان الثوري كان يقال من أذن فهو يقيم وروينا عن أبي محذورة أنه جاء وقد أذن إنسان فأذن وأقام وإلى هذا ذهب أحمد وقال الشافعي في رواية الربيع عنه وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة لشيء يروى فيه أن من أذن فهو يقيم

وكان من حجة من ذهب إلى القول الثاني ما أخبرنا به أبو المحاسن فذكر بإسناده حديث زياد بن الحارث الصدائي بأطول مما رواه الترمذي ثم قال قالوا فهذا الحديث أقوم إسنادا من الأول يعني من حديث عبد الله بن زيد ذكره قبل ذلك بلفظ رأى ( ( ( أري ) ) ) عبد الله الأذان في المنام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ألقه على بلال فألقاه على بلال فأذن

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ٥٠٩