تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان كذا في نصب الراية ورواه محمد بن نصر أيضا في قيام الليل ص 62 وفي الباب أيضا عن أنس بن مالك وعقبة بن عامر وسيجيء تخريجهما

قوله ( حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما

قوله ( فلم ير بعضهم الصلاة قبل المغرب ) وهو قول مالك والشافعي على ما قال الحافظ في الفتح وهو قول أبي حنيفة

وعن مالك قول آخر باستحبابهما وعند الشافعية وجه رجحه النووي ومن تبعه وقال في شرح مسلم قول من قال إن فعلهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها خيال فاسد منابذ للسنة ومع ذلك فزمنها يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها انتهى

قال الحافظ ومجموع الأدلة يرشد إلى تخفيفهما كما في ركعتي الفجر انتهى

واحتج من لم ير الصلاة قبل المغرب بأحاديث ذكرها الحافظ الزيلعي قال لأصحابنا في تركها أحاديث منها ما أخرجه أبو داود عن طاوس قال سئل بن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال ما رأيت أحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما ورخص في الركعتين بعد العصر

قال الزيلعي سكت عنه أبو داود ثم المنذري في مختصره فهو صحيح عندهما

قال النووي في الخلاصة إسناده حسن قال وأجاب العلماء عنه بأنه نفي فتقدم رواية المثبت ولكونها أصح وأكثر رواة ولما معهم من علم ما لم يعلمه بن عمر انتهى

قلت جوابهم هذا حسن صحيح وذكر الزيلعي هذا الجواب وأقره ولم يتكلم عليه بشيء

قال الزيلعي حديث آخر أخرجه الدارقطني ثم البيهقي في سننهما عن حيان بن عبيد الله العدوي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب انتهى ورواه البزار في مسنده وقال لا نعلم رواه عن بن بريدة إلا حيان بن عبيد الله وهو رجل مشهور من أهل البصرة لا بأس انتهى كلامه وقال البيهقي في المعرفة أخطأ فيه حيان بن عبيد الله في الاسناد والمتن جميعا أما السند فأخرجاه في الصحيح عن سعيد الجريري وكهمس عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة لمن شاء

وأما المتن فكيف يكون صحيحا وفي رواية بن المبارك عن كهمس في هذا الحديث قال وكان

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ٤٦٧