تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

95

| 1 ( باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة )

129 قوله ( استفتت أم حبيبة ابنة جحش ) بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة بعدها شين معجمة وهي أخت حمنة بنت جحش قال في سبل السلام أم حبيبة كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وبنات جحش ثلاث زينب أم المؤمنين وحمنة وأم حبيبة قيل إنهن كن مستحاضات كلهن وقد ذكر البخاري ما يدل على أن بعض أمهات المؤمنين كانت مستحاضة فإن صح أن الثلاث مستحاضات فهي زينب وقد عد العلماء المستحاضات في عصره صلى الله عليه وسلم فبلغن عشر نسوة انتهى ( فقالت إني أستحاض ) بهمزة مضمومة وفتح تاء وهذه الكلمة ترد على بناء المفعول يقال استحيضت المرأة فهي مستحاضة إذا استمر بها الدم بعد أيام حيضها ونفاسها ( فلا أطهر ) أي مدة مديدة ( أفأدع الصلاة ) بهمزة الاستفهام أي أفأتركها ما دامت الاستحاضة معي ولو طالت المدة ( فقال لا ) أي لا تدعيها ( إنما ذلك ) بكسر الكاف خطاب لها وتفتح على خطاب العام أي الذي تشتكينه ( عرق ) بكسر العين وسكون الراء أي دم عرق انشق وانفجر ( ( ( وانفرج ) ) ) منه الدم أو إنما سببها عرق فمه في أدنى الرحم ( فاغتسلي وصلي ) أي إذا أقبلت حيضتك فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي يدل عليه ما رواه الشيخان عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ( ( ( فاغسلي ) ) ) عند ( ( ( عنه ) ) ) الدم ثم صلي ( فكانت تغتسل ) أي أم حبيبة ( لكل صلاة ) أي عند كل صلاة ( قال الليث لم يذكر بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته هي ) وقال الشافعي إنما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ٣٤٣