تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مقدمة الشارح )

| بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور | أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد : فيقول العبد الضعيف ، الراجي رحمة ربه الكريم . محمد عبد الرحمن ابن الحافظ | عبد الرحيم ، جعل الله مآلهما النعيم المقيم : إني قد فرغت بعونه تعالى من تحرير المقدمة التي كنت | أردت إيرادها في أول شرحي لجامع الترمذي ، والآن قد حان الشروع في تحرير الشرح ، وفقني الله | تعالى لإتمامه ، وأعانني عليه بفضله وكرمه وسميته ' تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي ' ربنا | تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وانفع به كل من يرومه من الطالب المبتدي والراغب المنتهي ، | واجعله لنا من الباقيات الصالحات ، ومن الأعمال التي لا تنقطع بعد الممات .

اعلم زادك الله علما نافعا : أني رأيت أن أكثر شراح كتب الحديث قد بدأوا شرحهم بذكر | أسانيدهم إلى مصنفيها ، وحكى الحافظ ابن حجر في ' فتح الباري ' عن بعض الفضلاء : أن | الأسانيد أنساب الكتاب ، فأحببت أن أبدأ شرحي بذكر إسنادي إلى الإمام الترمذي رحمه الله | تعالى ، فأقول : إني قرأت جامع الترمذي من أوله إلى آخره على شيخنا : العلامة السيد محمد نذير | حسين ، المحدث الدهلوي ، رحمه الله تعالى سنة ست بعد ألف وثلاثمائة من الهجرة النبوية ، في | دهلي ، فأجازني به ، وبجميع ما قرأت عليه من كتب الحديث وغيرها ، وكتب لي الإجازة بخطه | الشريف ، وهذه صورتها .

الحمد لله رب العالمين : والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين .

أما بعد : فيقول العبد الضعيف ، طالب الحسنيين ، محمد نذير حسين ، عافاه الله تعالى في | الدارين ؛ إن المولوي الذكي ، أبا العلى ، محمد عبد الرحمن ابن الحافظ الحاج عبد الرحيم الأعظم | كدهي ، المباركفوري ، قد قرأ علي صحيح البخاري وصحيح مسلم وجامع الترمذي وسنن أبي | داود كل واحد منه بتمامه وكماله ، وأواخر النسائي ، وأوائل ابن ماجة ، ومشكاة المصابيح ، وبلوغ | المرم ، وتفسير الجلالين ، وتفسير البيضاوي ، وأوائل الهداية وأكثر شرح نخبة الفكر ، وسمع | ترجمة القرآن المجيد إلا ستة أجزاء ، فعليه أن يشتغل بإقراء الكتب المذكورة ، والموطأ وسنن | الدارمي والمنتقى ، وغيرها من كتب الحديث والتفسير والفقه ، وتدريسها ، لأنه أهلها بالشروط |

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ٣