تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( إذا ولغ ) يقال ولغ يلغ بالفتح فيهما إذا شرب بطرف لسانه أو أدخل لسانه فيه فحركه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه

زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب كذا في الفتح ( أولاهن أو اخراهن بالتراب ) كذا في رواية الترمذي وفي رواية مسلم وغيره من طريق هشام بن حسان عن بن سيرين أولاهن

قال الحافظ في الفتح هي رواية الأكثر عن بن سيرين ثم ذكر الروايات المختلفة في محل غسلة التتريب ثم قال ورواية أولاهن أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ومن حديث ( ( ( حيث ) ) ) المعنى أيضا لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه انتهى

فقوله أولاهن أو أخراهن بالتراب في رواية الترمذي إن كانت كلمة أو فيه للشك من الراوي فيرجع إلى الترجيح وقد عرفت أن رواية أولاهن أرجح وإن كانت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو تخيير منه

قوله ( وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة ) هذه الجملة ليست من الحديث المرفوع بل هي مدرجة وسيجيء تحقيقه

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجه

قوله ( وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ) قال الشوكاني في النيل والحديث يدل على وجوب الغسلات السبع من ولوغ الكلب

وإليه ذهب بن عباس وعروة بن الزبير ومحمد بن سيرين وطاوس وعمرو بن دينار والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود انتهى

وقال النووي فيه وجوب غسل نجاسة ولوغ الكلب سبع مرات وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجماهير وقال أبو حنيفة يكفي غسله ثلاث مرات انتهى

وقال الحافظ في الفتح أما الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب واعذر ( ( ( واعتذر ) ) ) الطحاوي وغيره عنهم بأمور

تحفة الأحوذي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ١ · ص ٢٥٣