تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها إحن بدرية وأحقاد جاهلية وضغائن أحدية وثب بها واثب حين الغفلة ليدرك ثارات بنى عبد شمس ثم قالت فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون صبرا يا معشر المهاجرين والأنصار قاتلوا على بصيرة من ربكم وثبات من دينكم فكأنى بكم غدا وقد لقيتم أهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة لا تدرى اين يسلك بها من فجاج الأرض باعوا الآخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى وباعوا البصيرة بالعمى وعما قليل ليصبحن نادمين حتى تحل بهم الندامة فيطلبون الإقالة ولات حين مناص إنه من ضل والله عن الحق وقع في الباطل ألا إن أولياء الله استصغروا عمر الدنيا فرفضوها واستطابوا الآخرة فسعوا لها فالله الله أيها الناس قبل أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ويظهر الظالمون وتقوى كلمة الشيطان فإلى أين تريدون رحمكم الله عن ابن عم رسول الله وصهره وأبى سبطية خلق من طينته وتفرع من نبعته وخصه بسره وجعله باب مدينته وأعلم بحبه المسلمين وأبان ببغضه المنافقين ها هو ذا مفلق الهام ومكسر الأصنام صلى والناس مشركون وأطاع والناس كارهون فلم يزل فى ذلك حتى قتل مبارزى بدر وأفنى أهل أحد وهزم الأحزاب وقتل الله به أهل خيبر وفرق به جمع هوازن فيا لها من وقائع زرعت فى قلوب نفاقا وردة وشقاقا وزادت المؤمنين إيمانا وقد اجتهدت فى القول وبالغت فى النصيحة وبالله التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله فقال معاوية يا أم الخير ما أردت بهذا الكلام إلا قتلى ولو قتلتك ما حرجت فى ذلك

طبائع النساء · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبائع النساءص ٢٣٧