قال معاوية يا هذه اربعى فإنا لم نقل إلا خيرا إنه إذا انتفخ بطن المرأة ثم خلق ولدها وإذا عظم ثدياها تروى رضيعها وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها فرجعت وسكنت قال لها ويا هذه هل رأيت عليا قالت إى والله قال فكيف رأيته قالت رأيته والله لم يفتنه الملك الذى فتنتك ولم تشغله النعمة التى شغلتك قال فهل سمعت كلامه قالت نعم والله فكان يجلو القلوب من العمى كما يجلو الزيت صدأ الطست قال صدقت فهل لكم من حاجة قالت أو تفعل إذا سألتك قال نعم قالت تعطينى مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها قال تصنعين بها ماذا قالت أغذو بألبانها الصغار وأستحيى بها الكبار وأكتسب بها المكارم وأصلح بها بين العشائر قال فإن أعطيتك ذلك فهل أحل عندك محل على بن أبي طالب قالت ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان وفتى ولا كمالك يا سبحان الله أو دونه فأنشأ معاوية يقول إذا لم أعد بالحلم منى عليكم فمن ذا الذى بعدى يؤمل للحلم خذيها هنيئا واذكرى فعل ماجد جزاك على حرب العداوة بالسلم ثم قال أما والله لو كان على حبا ما أعطاك منها شيئا قالت لا والله ولا وبرة واحدة من مال المسلمين
طبائع النساء · الصفحة ٢٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
طبائع النساءص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي