تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت يا أمير المؤمنين لسان نطق وقول صدق ولئن تحقق فيك ما ظننا فحظك الأوفر والله ما ورثك الشنآن فى قلوب المسلمين إلا هؤلاء فادحض مقالتهم وأبعد منزلتهم فإنك إن فعلت ذلك تزدد من الله قربا ومن المؤمنين حبا قال وإنك لتقولين ذلك قالت سبحان الله والله ما مثلك مدح باطل ولا أعتذر إليه بكذب وإنك لتعلم ذلك من رأينا وضمير قلوبنا كان والله على أحب إلينا منك وأنت أحب إلينا من غيرك قال ممن قالت من مروان بن الحكم وسعيد بن العاص قال ومن استحققت ذلك عندك قالت بسعة حلمك وكريم عفوك قال إنهما يطعمان فى ذلك قالت هما والله من الرأى على ما كنت عليه لعثمان بن عفان رحمه الله قال والله لقد قاربت فما حاجتك قالت يا أمير المؤمنين إن مروان تبنك فى المدينة تبنك من لا يريد منها البراح لا يحكم بعدل ولا يقضى بسنة يتتبع عثرات المسلمين ويكشف عورات المؤمنين حبس ابن ابنى فأتيته فقال كيت وكيت فألقمته أخشن من الحجر وألعقته أمر من الصاب ثم رجعت إلى نفسى بالائمة وقلت لم لا أصرف ذلك إلى من هو أولى بالعفو منه فأتيتك يا أمير المؤمنين لتكون فى أمرى ناظرا وعليه معديا قال صدقت لا أسألك عن ذنبه والقيام بحجته اكتبوا لها بإطلاقه قالت يا أمير المؤمنين وأنى لى بالرجعة وقد نفد زادى وكلت راحلتى فأمر لها براحلة وخمسة آلاف درهم

طبائع النساء · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبائع النساءص ٢٣٠