قالت على بن أبي طالب رحمه الله تعالى قال ما أرى عليك منه أثرا قالت بلى اتيته يوما فى رجل ولاه صدقاتنا فكان بيننا وبينه ما بين الغث والثمين فوجدته قائما يصلى فانفتل من الصلاة ثم قال برأفة وتعطف ألك حاجة فأخبرته خبر الرجل فبكى ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم إنى لم آمره بظلم خلقك ولا ترك حقك ثم أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ إذا أتاك كتابى هذا فاحتفظ بما فى يديك حتى يأتى من يقبضه منك والسلام فعزله يا أمير المؤمنين ما حزمه بحزام ولا ختمه بختام فقال معاوية اكتبوا لها بالإنصاف لها والعدل عليها فقالت ألى خاصة أم لقومى عامة قال ما أنت وغيرك قالت هى والله الفحشاء واللؤم إن لم يكن عدلا شاملا وإلا يسعنى ما يسع قومى قال هيهات لمظكم ابن أبى طالب الجرأة على السلطان فبطيئا ما تفطمون وغركم قوله فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
طبائع النساء · الصفحة ٢٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
طبائع النساءص ٢٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي