وقال محمد بن أمية رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى فاعرضن عنى بالخدود النواضر وكن إذا أبصرننى أو سمعن بى دنون فرقعن الكوى بالمحاجر وقال العلوى عيرتنى بشيب رأسى نوار يا بنة العم ليس فى الشيب عار إنما العار في الفرار من الزحف إذا قيل أين أين الفرار وقال آخر ماذا تريدين من جهلى وقد غبرت سنو شبابى وهذا الشيب قد وخطا أرقع الشعرة البيضاء ملتقطا فيصبح الشيب للسوداء ملتقطا وسوف لا شك يعيينى فأتركه فطالما أعمل المقراض والمشطا
أبو دلف والمأمون
دخل أبو دلف على المأمون وعنده جارية له وقد ترك الخضاب أبو دلف فغمز المأمون الجارية فقالت له شبت أبا دلف إنا لله وإنا إليه راجعون لا عليك فسكت أبو دلف فقال له المأمون أجبها أبا دلف فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال تهزأت أن رأت شيبى فقلت لها لا تهزئى من يطل عمره يشب شيب الرجال لهم زين ومكرمة وشيبكن لكن الويل فاكتئبى فينا لكن وإن شيب بدا أرب وليس فيكن بعد الشيب من أرب