تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليسوا من سكان السماء، ولا من سكان الأرض، فلم يدخلوا في الآية، وقيل:

من في الجنة من الحور والولدان- ذكره ابن شاقلا- وقيل: المؤمنون، وقيل:

لم يرد في تعيينهم خبر صحيح، وقيل: الأنبياء يصعقون فيمن صعق ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه، إلا في ذهاب الإستشعار، فإن كان موسى فيمن استثنى الله تعالى، فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة، وقيل:

يكون الصعق في حق الأنبياء كالغشي، ثم يقومون في النفخة الثانية (1).

وجاء في الحديث: «فأكون أول من يفيق» (2) فيكون المراد بصعقة موسى الذي يدور بها النبي (صلى الله عليه وسلم)، صعقته فيمن صعق في تلك النفخة الأولى، لا في من مات الموت الأول، فيحمل حينئذ على صعقة النفخة، ولا يحتمل إلا أن يكون صعق فيها إلا أن يكون حيا في ذلك الوقت، أما لو كان ميتا فلا يقال فيه صعق، وتلك الصعقة التي هي الغشي أنسب للمحاسبة بصعقة الطور، فإذا تأمل ذلك جزم بأن المراد به الصعقة في النفخة الأولى (3).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا تفضلوا بين الأنبياء، فإنه ينفخ في الصور، فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من يبعث، فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطور، أم بعث قبلي» (4).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٩٦٥