تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاءه ضرير، فشكى إليه ذهاب بصره، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أو تصبر، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد، وقد شق علي، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم):

ائت الميضأة فتوضأ، ثم صلي ركعتين ثم قل: اللهم إني أتوسل وأتوجه إليك بنبيك محمد (صلى الله عليه وسلم)، نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي فتجل لي بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي. فقال عثمان بن حنيف: والله ما تفرقنا وطال بنا الحديث، حتى دخل علي الرجل كأن لم يكن به ضرر قط.

رواه أبو داود والترمذي، وصححه الحاكم في المستدرك (1).

وروى البيهقي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «على ساق العرش مكتوب أربعة أسطر: من دعاني أجبته، ومن سألني أعطيته، ومن لم يسألني لم أنسه، ومن سألني بحق محمد أجبته وغفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».

وكذلك عقبة بن عامر الصحابي رضي الله تعالى عنه شهد فتوح الشام، وكان البريد إلى عمر بفتح دمشق (2)، ووصل المدينة في سبعة أيام، ورجع منها إلى الشام في يومين ونصف، بدعائه عند قبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وتشفعه في تقريب طريقه. وهذا مقصور على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لأنه سيد ولد آدم، ولا

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٩٤٩