سيف الدين الملك المنصور قلاوون الصالحي (1)، وأعرض عليه مالا جزيلا وأغصبه على أخذه فقال: قبلته، ولكن أودعه لي في بيت مال المسلمين إلى وقت الحاجة إليه، فكتب عليه: «وداعة المرجاني» وحمل، وأحضرت أم السلطان الملك الناصر ولدها محمد، وشكت إليه ضعفه دون أخوته، فقال لها: هذا ولدي وأخبرها بأنه هو المتولي للملك بعد أبيه، فلما مات الملك المنصور، وتولى الملك الناصر محمد- المذكور- وهوب إلى الكرك (2) ونهبت مصر، رجع الملك الناصر إلى مصر ودخلها على غفلة من أهلها (3)، ولم يفتحها إلا بوداعة المرجاني المذكورة (4).
توفي (رحمه الله) عشية يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخر من
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٩