إن الله قد استجاب لك» (1).
وروى الزهري بسنده أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لحسان: هل/ قلت في أبي بكر شيئا؟ فقال: نعم، فقال: قل وأنا أسمع فقال:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو به إذ صعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حتى بدت نواجذه ثم قال: صدقت يا حسان هو كما قلت (2).
ونقل عن الإمام أبي الحسين أحمد بن محمد الزبيري في كتابه «معالي الفرش إلى عوالي العرش» عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اجتمع المهاجرون والأنصار عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال أبو بكر: وعيشك يا رسول الله لم أسجد لصنم قط، فغضب عمر بن الخطاب وقال: يقول ذلك وقد كان في الجاهلية كذا وكذا سنة، فقال أبو بكر: إن أبا قحافة أخذ بيدي وانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام، فقال: إن هذه آلهتك الشم العلا فاسجد لها، وخلاني وذهب، فدنوت من الصنم وقلت: إني جائع فاطعمني، فلم يجبني، وأنا عار