تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان في حنوطه (صلى الله عليه وسلم) المسك، ثم وضع على سريره في بيته، ودخل الناس يصلون عليه أرسالا أفذاذا، الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان (1).

ولم يؤمهم أحد بوصية منه (صلى الله عليه وسلم) قال فيها: «أول من يصلي خليلي وحبيبي جبريل، ثم ميكائيل، ثم أسرافيل، ثم ملك الموت مع ملائكة كثيرة» (2).

قيل: فعل ذلك (صلى الله عليه وسلم): ليكون كل منهم في صلاة، وقيل: ليطول وقت الصلاة، فيلحق من يأتي من حول المدينة (3).

واختلفوا في مكان الدفن، فقائل يقول: بالبقيع، وقال قائل: عند منبره، وقال قائل: في مصلاه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه فقال: إن عندي من هذا خبرا وعلما، سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث توفي»، فحول فراشه، وحفر له موضعه (4)، وكان بالمدينة أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة، فبعث العباس خلفهما رجلين وقال: اللهم خر لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فجاء أبو طلحة، فلحد لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) (5).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٧٨٨