تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام أبو إسحاق الثعلبي: «وقصة موسى وملك الموت لا يردها إلا كل مبتدع ضال يؤيده قوله عليه الصلاة والسلام: إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا، حتى أتى موسى ليقبضه، فلطمه ففقأ عينه، فجاء ملك الموت بعد ذلك خفية. وكذلك قصته مع داود (عليه السلام): حين غلقت عليه أبوابه، فرأى ملك الموت عنده، فقال له: ما أدخلك داري بغير إذني؟ فقال: أنا الذي أدخل على الملوك بغير إذن، فقال: فأنت ملك الموت؟ قال: نعم، قال: جئت داعيا أم ناعيا؟ قال: بل ناعيا، قال: فهلا أرسلت إلى قبل ذلك لأستعد للموت؟ فقال: كم أرسلت إليك فلم تنتبه، قال: ومن كان رسلك؟ قال: يا داود أين أبوك أين أمك أين أخوك؟ قال: ماتوا، قال: أفما علمت أنهم رسلي، وأن النوبة تبلغك (1).

قال محمد بن عبد الله الكسائي: مسكن ملك الموت سماء الدنيا اسمه عزرائيل، له من الأعوان على عدد الخلائق، رجلاه في تخوم الأرض، ورأسه في السماء عند آخر الحجب، ووجهه في اللوح المحفوظ، له ثلثمائة وستون عينا، في كل عين ثلاثة أعين، ومثلها ألسن، ومثلها أيد، ومثلها أرجل، وله أربعة أجنحة، قال الله تعالى: 07 أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع (2).

قال البغوي: منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٧٧٧