تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتكلمون بالجودي بالسرياني، وتكلم مع عابر جميع إخوته وبنو عمه، ما خلا الفرس، فإنها تكلمت بالعجمي، وأما عاد، وثمود، وطسم، وجديس، وعملاق، وراشب فتكلموا مع ابن عمهم بالعربية، وأول من تكلم باللسان العربي: عزقيل بن ساروم بن خامور بن شامخ بن أرفخشد، وأول من جرت الفارسية على لسانه: شاغور بن خامور بن باقر بن سام، وأول من جرت الحبشية على لسانه: شلخب بن باداد بن باهاش بن شوعان بن كوش بن حام ابن نوح، وهذا أصول الألسن (1).

قال الشعبي: وكلام الناس يوم القيامة بالسرياني (2).

عن الحسن البصري [قال:] (3) ان نوحا لما ركب السفينة، أوحى الله تعالى إليه: يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألف مرة، ثم سلني النجاة انجك ومن معك، فعصفت عليهم الريح فلم يأمن الغرق ولم يلحق أن يهلل، فقال بالسريانية: هو هو هو ألفا ألفا ألفا يا هادي. فهدت الريح، فقال: إن كلاما نجاني الله به من الغرق حقيق بأن لا يفارقني، فنقش على خاتمه: لا إله إلا الله ألف مرة يا رب أصلي.

ونوح (عليه السلام) ابن لامك، وقيل: لمك، وقيل: ملكان، ولمك اسمه بالعربي، واسمه بالعبراني: لامخ، وكذلك بالسرياني، وتفسيره: متواضع، بنى المصانع وتجبر واحتجب، عاش سبعمائة سنة وثمانين سنة (4). اسم أمه منشاخا.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٧٤١