تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وارتجس إيوان كسرى، فسقطت منه أربعة عشر شرافة، وكتب له صاحب اليمن يخبره أن بحيرة ساوة (1) غاضت تلك الليلة، وكتب إليه صاحب الشام أن وادي السماوة (2) انقطع تلك الليلة/ وكتب إليه صاحب طبرية أن الماء لم يجر في بحيرة طبرية تلك الليلة، وكتب إليه صاحب فارس ان النيران خمدت تلك الليلة، ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة، فقال الموبذان لكسرى: وأنا قد رأيت في مثل هذه ليلا إبلا صعابا، تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادنا، فقال: أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال: حادثة تكون من ناحية العرب، فكتب إلى النعمان بن المنذر (3): أن ابعث إلي رجلا عالما أسأله، فوجه [إليه] (4) عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني، فلما قدم أخبروه، فقال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام، يقال له: سطيح، فجهزوه إليه، فلما قدم عليه وجده قد احتضر، فسلم عليه، فلم يرد جوابا، فقال عبد المسيح [شعرا:] (5)

أصم أم يسمع غطريف اليمن    يا فاضل الخطة أعيت من ومن

أم فاز فازلم به شأو العنن    أتاك شيخ الحي من آل سنن

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٦٨٠