وولد (صلى الله عليه وسلم) بمكة المشرفة ليلا.
قال الزبير بن بكار (1): ولد (صلى الله عليه وسلم)، في الدار التي صارت لمحمد بن يوسف- أخي الحجاج بن يوسف- وقيل: إنه (صلى الله عليه وسلم)، ولد في شعب بني هاشم (2).
وروي أنه (صلى الله عليه وسلم)، ولد في الدار التي كانت في الزقاق المعروف بزقاق المولد، وكانت الدار في مهاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في يد عقيل بن أبي طالب، ثم في أيدي ولده، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لم يعرض للدار بعد أن فتح مكة، ثم أن محمد بن يوسف الثقفي- أخا الحجاج- اشترى تلك الدار من ولد عقيل، فأدخل البيت في دار بناها وسماها البيضاء، وهي تعرف بدار ابن يوسف، فكان البيت في الدار إلى أن حجت الخيزران، فأخرجت البيت وجعلته مسجدا يصلي الناس فيه رجاء بركته (صلى الله عليه وسلم)، وموضع مسقطه (صلى الله عليه وسلم)، في هذا المسجد معروف إلى الآن (3).
قالت أم عثمان بن أبي العاص (4): «شهدت ولادة آمنة برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان ليلا فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإنني لأنظر إلى النجوم تدنو وإني أقول لتقعن علي، ولما وضعته تركت عليه في ليلة ولادته جفنة فانقلبت عنه، فكانت من آياته» (5).