تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتى التنزيل بها (1).

قال الزجاج: ومكة لا تنصرف لتأنيثها، وهي معرفة.

واتفق العلماء: أن مكة اسم لجميع البلدة (2)، وقالوا: بكة اسم للبقعة التي فيها الكعبة قاله ابن عباس (3)، وقيل: بكة ما حول البيت ومكة ما وراء ذلك قاله عكرمة (4)، وقيل: بكة اسم للمسجد والبيت ومكة اسم للحرم كله. قاله الأزهري (5).

وقال الضحاك: مكة هي بكة، وصححه ابن قتيبة وقال: الميم تبدل بالباء مثال ضرب لازم ولازب (6).

سميت الكعبة لتربيعها، وقيل: لعلوها (7). [ومن الخواص قيل: إذا كتب بالدم على الجبين «مكة وسط الدنيا والله رءوف بالعباد» انقطع الدم (8)] (9).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الجزء الثاني

الباب الثامن في ابتداء خلقه (صلى الله عليه وسلم)، وشرف نسبه، وطهارة مولده، وذكر أسمائه وصفاته، وذكر وفاته، ووفاته، صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وذكر نبذة من فضائلهما.

وفيه إثنا عشر فصلا:

الفصل الأول (1) في إبتداء خلقه (صلى الله عليه وسلم)

لما خمر الله تعالى طينة آدم (عليه السلام)/ حين أراد خلقه، أمر جبريل (عليه السلام) أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي هي قلب الأرض بهاؤها ونورها، ليخلق منها محمدا (صلى الله عليه وسلم)، فهبط جبريل (عليه السلام) في ملائكة الفراديس، وملائكة الصفح الأعلى، فقبض قبضة من موضع قبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهي يومئذ بيضاء نقية، فعجنت بماء التنسيم وزعرت حتى صارت كالدرة البيضاء، ثم غمست في أنهار الجنة، فطيف بها في السموات والأرض والبحار، فعرفت الملائكة حينئذ محمدا (صلى الله عليه وسلم)، وفضله قبل أن تعرف آدم وفضله، ثم عجنت (2) بطينة آدم (عليه السلام) بعد ذلك (3). قاله الثعلبي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ٢ · ص ٦٥٩