تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصرت بوجدي من هواها متيما    كأني أنا المضني بحب سعاد

فلو حبها لاقى البحار تفجرت    ولم يبق منها لما لقصد مراد

ولو صادف الصم الجبال لدكها    وصارت كرمل وسط قيعة واد

ولو عشر معشار المحبة قد سرى    على الخلق منه لم يناد مناد

فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي    ولا نار إلا من لهيب فؤاد

أشير لأهل الركب من كل مقدم    مريدا لماء أو لقدح زناد

متى شئتم للمزن عوجوا (1) لأدمعي    ونار أخدودها من لهيب فؤاد

بليت بوجدي حبها وبعادها    ومن ذا يطق حبا وصبر بعاد

يلوموني العذال فيمن تصورت    كبدر بدا في ظلمة وسواد

فجلي بنور إذ تجلى سواد ما    نرى كم بدى فيها كلون مداد

جوابي لهم زيدوا وإلا فأقصروا    فحبي فيها عدتي لمعادي

وعذلكم فيما عذلتم جميعه    يزيد به حبي لها وودادي

شفى السقم مني إن تحن مطيتي    على بابها من خارج وأناد

فشوقي سير والهوى لي مركب    وحبي قصدي والمحبة زادي

ارتاحت قلوب/ المحبين بحبها، وهامت حين ارتفاع ستر حجبها، وأسكرت من كاسات رحيق [قربها لما بدى النور] (2) السني غربها، فلله ما أحلى ذكرها وأهنى، وما أعلى ذلك المقام [الأسنى وما ألذ] (3) وصال ذلك

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٩٢