تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فناهيك ما حازته من كل غاية    من الفضل تقديما وما هو موتيها

بها تربة الهادي وكانت مقره    فلا بلدة في الأرض حقا تساويها

وبالروضة الغراء كفى الفخر أنها    من الجنة العليا كذا قد أتى فيها

فشرقيها الهادي وغربيها به    المنبر من تحته الحوض يهنيها

غبار ثراها للسقيم مداويا (1)    لداء تقف عنه الأطباء ويبريها

كذلك يوقي السم والسحر تمرها    ويكفيك هذا الفخر يا صاح توحيها

فكم من عنايات وكم من فضائل    بطيبة لا تقوى عليها فتحصيها

وكم من موقف فيها وكم من مآثر    بها مثبتات وسطها وحواليها

وكم من معظمات قد حوت وكم مكارم    وكم مكرمات لم نطق وصف دانيها

وأيضا [بقيع الغرقد انظر] (2) فضائلا    به وأحاديثا [أتت فيه نرويها]

(3)

به الآل والأزواج والصحب ثم من    لهم رفعة في الدين يسمو تجليها

كذا الشهداء فانظر بطاح بسيطهم    فياليت جسمي قد ثوى معهم فيها

وقد ذكرت في كتب موسى تقدما    وطهرها رب الخلائق تنزيها

فقارنت السعد السعيد وقابلت (4)    جليلا بسيماه عن الشر يزويها

وأشرق نور الحق فيها وأظهرت (5)    وأبدت عروس الحسن مكنون ما فيها

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٨٩