توفي الرشيد/ بطوس (1) غازيا سنة ثلاث وتسعين ومائة (2)، وولي الخلافة سنة سبعين ومائة (3)، وفي هذه الليلة: توفي أخوه الهادي، وفيها ولد المأمون، فكانت من العجائب: توفي خليفة، وقام خليفة، وولد خليفة (4).
ومن العجائب أيضا:
أنه سلم على الرشيد بالخلافة عمه سليمان بن المنصور، وعم أبيه المهدي وهو العباس بن محمد، وعم جده المنصور وهو عبد الصمد بن علي، وقال له عبد الصمد: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين، [وعم أمير المؤمنين] (5) وعم عمه، وعم عم عمه: وذلك أن سليمان عم الرشيد، والعباس عم سليمان، وعبد الصمد عم العباس (6).
ومن العجائب:
أن عبد الصمد- هذا- حج بالناس سنة خمسين ومائة، وقد حج قبله
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٩