على ظهر الماء لما أن غزا خيبر. قال علي رضي الله عنه: ووجدنا السيول بالقاع،] (1) فقدرنا الماء، فإذا هو أربعة عشر قامة، فنزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فسجد ودعا ثم قال: «سيروا على اسم الله» فسرنا على الماء، وكان ذلك نظير فلق البحر لموسى [(عليه السلام)] (2)».
قال الشيخ جمال الدين (3): «ومسجد القبلتين بعيد عن مسجد الفتح من جهة الغرب على ربية، على شفير وادي العقيق، وحوله خراب عقيق الحرة، وحوله آبار ومزارع تعرف بالعرض (4) في قبلة مزارع الجرف المعروف بالمسجد المذكور في قرية بني سلمة، ويقال لها: خربا (5)، ثم قال (6): وفي هذا المسجد، وهو مسجد بني حرام من بني سلمة رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) النخامة، فحكها بعرجون كان في يده، ثم دعا بخلوق، فجعله على رأس العرجون، ثم جعله على موضع النخامة، فكان أول مسجد خلق في الإسلام» (7).