تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدسة، وقال بعضهم:

لم يحترق حرم النبي لحادث    يخشى عليه ولا دهاه العار

لكنها أيدي الروافض لامست    ذاك الجناب فطهرته النار (1)

قال الشيخ جمال الدين (2): «ولما ابتدأوا بالعمارة قصدوا إزالة ما وقع من السقوف على القبور المقدسة، فلم يجسروا، ورأوا من الرأي أن يطالعوا الامام المستعصم في ذلك وكتبوا إليه فلم يصل إليهم جواب.

وحصل للخليفة- المذكور- شغل باستيلاء التتر على بلادهم تلك السنة،/ فتركوا الردم على ما كان عليه، وأعادوا سقفا فوقه رؤوس السواري التي حول الحجرة الشريفة، فإن الحائط الذي بناه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حول بيت النبي (صلى الله عليه وسلم)، بين هذه السواري التي حول النبي (صلى الله عليه وسلم)، لم يبلغ به السقف الأعلى، بل جعلوا فوق الحائط وبين السواري إلى السقف شباكا من خشب يظهر لمن تأمله من تحت الكسوة التي على الحائط على دوران الحائط جميعه، لأنه أعيد بعد الإحتراق على ما كان عليه قبل ذلك، وسقفوا في هذه السنة- وهي سنة خمس وخمسين وستمائة- الحجرة الشريفة وما حولها إلى الحائط القبلي إلى الحائط الشرقي إلى باب جبريل (عليه السلام) المعروف قديما بباب عثمان رضي الله عنه، ومن جهة المغرب الروضة الشريفة جميعها إلى المنبر المنيف، ثم دخلت سنة ست وخمسين وستمائة، فكان في

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٥٣٩