وأما تخليقه:
فروي أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه، تفل في المسجد، فأصبح كئيبا، فقالت له امرأته: «ما لي أراك كئيبا؟ فقال: لا شيء إلا أني تفلت في القبلة وأنا أصلي، فعمدت إلى القبلة فغسلتها، ثم خلقتها، فكان أول من خلق القبلة» (1).
وقال جابر بن عبد الله: «أول من خلق القبلة عثمان بن عفان رضي الله عنه» (2).
ثم لما حجت الخيزران- أم موسى، وهارون الرشيد- في سنة سبعين ومائة، أمرت بالمسجد الشريف أن يخلق، فتولى تخليقه جاريتها مؤنسة، فخلقته جميعه، وخلقت الحجرة الشريفة جميعها (3).
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤