لذلك وأن الصلاة والدعاء فيه يستحق ذلك الثواب كما قيل في الجنة تحت ظلال السيوف، الثاني: أن تكون البقعة قد ينقلها الله تعالى فتكون في الجنة بعينها (1). قاله الداودي.
قال الحافظ محب الدين (2): «والذي يقوى عندي أن يكون هذا الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة. وقال أبو عمر بن عبد البر معناه:
أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كانت الصحابة تقتبس منه العلم في ذلك الموضع وهو مثال الروضة».
قال الحافظ محب الدين (3): «ويؤيده قول النبي (صلى الله عليه وسلم): إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا».
وعن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة» (4).
وعن محمد بن المنكدر قال: «رأيت جابرا وهو يبكي عند قبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهو يقول: هاهنا نسكب العبرات، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» (5).