تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابع، والدكة التي هو عليها من رخام طولها شبر وعقد، ومن رأسه إلى عتبته خمسة أذرع وشبر وأربع أصابع، وقد زيد فيه اليوم عتبتان، وجعل عليه باب يفتح يوم الجمعة».

قال الشيخ جمال الدين (1): «فدل ذلك على أن المنبر الذي احترق غير المنبر الأول الذي عمله معاوية- رضي الله عنه- ورفع منبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فوقه، قال الفقيه يعقوب بن أبي بكر: سمعت ذلك من جماعة ممن أدركت بأن بعض الخلفاء جدد المنبر، واتخذوا من بقايا أعواده أمشاطا، وأن المنبر المحترق هو الذي جدده الخليفة المذكور، وهو الذي أدركه الشيخ محب الدين قبل إحتراق المسجد الشريف، فإن الحافظ محب الدين كتب التاريخ في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (2)، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وكان إحتراق المسجد ليلة الجمعة أول رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة». كما سيأتي (3).

قال الشيخ جمال الدين (4): «ثم إن الملك المظفر عمل منبرا، وأرسله في سنة ست وخمسين وستمائة، ونصب في موضع منبر النبي (صلى الله عليه وسلم)، رمانتاه من الصندل، ولم يزل إلى سنة ست وستين وستمائة عشر سنين يخطب عليه، ثم إن الملك الظاهر أرسل هذا المنبر الموجود اليوم، فقلع منبر صاحب اليمن [وحمل] (5) إلى حاصل الحرم، وهو باق فيه، ونصب هذا مكانه، وطوله أربعة

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٤٩٣