الفصل العاشر في ذكر منبر النبي (صلى الله عليه وسلم) وفضله
عن ابن أبي حازم: «أن نفرا جاءوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله أني لأعرف من أي عود هو ومن عمله؟
ورأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أول من جلس عليه، فقلت له فحدثنا فقال: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى امرأة انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها، فعمل هذه الثلاث الدرجات، ثم أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فوضعت هذا الموضع، وهي من طرفاء الغابة» (1).
الطرفاء: شجر يشبه الأثل، إلا أن الأثل أعظم منه (2).
وعن جابر بن عبد الله: أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم):
«يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه؟ فإن لي غلاما نجارا، فقال: إن شئت، فعمل له المنبر» (3).
وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لما بدن قال له تميم الداري:
«ألا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك؟ قال: بلى،