تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي (صلى الله عليه وسلم)، ليست من المسجد ولكن أبوابها شارعة فيه».

وقالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إذا اعتكف/ يدني إلي رأسه فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» (1).

وعن عبد الله بن يزيد الهذلي قال: «رأيت بيوت أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم)، حين هدمها عمر بن عبد العزيز، كانت بيوتا باللبن، ولها حجر من جريد، ورأيت بيت أم سلمة وحجرتها من لبن، فسألت ابن ابنها، فقال: لما غزا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، دومة الجندل بنت أم سلمة بابها وحجرتها بلبن، فلما قدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، نظر إلى اللبن فقال: ما هذا البناء؟ فقالت: أردت أن أكف أبصار الناس، فقال: يا أم سلمة إن شر ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان» (2).

وقال عطاء الخراساني: «أدركت حجر أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم)، من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ يأمر بإدخالهم في المسجد، فما رأيت باكيا أكثر من ذلك اليوم، قال عطاء: وسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ: والله لوددت أنهم يتركونها على حالها يغشاها ناس من أهل المدينة، فيقدم القادم من الآفاق فيرى ما اكتفى به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، في حياته، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والفخر، وقال يزيد بن أبي أمامة: ليتها تركت حتى يقصر الناس عن البنيان، ويروا

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٤٧٧