والأفق المحاذي لمكة من جهة الشمال قبلته ما بين مشرق الشمس ومغربها الأسفلين.
فهذه الآفاق الستة يصح أن يقال فيها: قبلتها ما بين المشرق والمغرب، لكن التوجه مختلف، ولا يصح أن يقال ذلك في الأفقين الباقيين (1).
الفصل الثالث ما جاء في فضل مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
اعلم أن الله تعالى كما خصه بجميل الخصائص أولاه كل كامل غير ناقص. قال الله تعالى: 09 والفجر وليال عشر والشفع والوتر (2) وفي كسر الوتر وفتحها لغتان (3): قيل: الشفع مسجد مكة والمدينة، والوتر بيت المقدس هذا على أحد أقوال تنيف على العشرين (4).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (5).
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠