[فإن يسلم السعدان يصبح محمد بمكة لا يخشى خلاف المخالف
فظنت قريش أنهما: سعد بن زيد، وسعد بن هذيم من قضاعة، فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبي قبيس] (1) يقول:
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ويا سعد سعد الخزرجين [الغطارف] (2)
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا على الله في الفردوس ذات رفارف
فإن ثواب الله للطالب الهدى جنان من الفردوس منية عارف
فقالوا: هما سعد بن معاذ وسعد بن عبادة (3).
ولم يزل بقايا اليهود بالمدينة إلى خلافة عمر- رضي الله عنه (4)-.
وروي عن ابن شهاب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب». فأجلى يهود خيبر، وأجلى يهود نجران وفدك» (5) انتهى.