تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى جبل سلع [وضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبته على القرن الذي في غربي جبل سلع] (1) موضع مسجده اليوم (2).

ثم سعى حيي بن أخطب (3) حتى قطع الحلف الذي كان بين بني قريظة وبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأجابوه لحرب النبي (صلى الله عليه وسلم)، فاشتد الخوف واشتد الحصار على المسلمين، وكان في ذلك ما قص الله تعالى بقوله: 08 إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم (4) الآيات، فأقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والمشركون بضعا وعشرين ليلة ولم يكن لهم حرب إلا الرمي بالنبل، إلا الفوارس من قريش، فإنهم قاتلوا فقتلوا وقتلوا (5).

وأصاب سعد بن معاذ سهم، فحسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جرحه، فانتفخت يده ونزف الدم، فلما رأى ذلك قال: «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقني لها، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله [لي] (6) شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة» (7).

وكان راميه حبان بن العرقة- وقيل: حبار بالراء، والعرقة هي قلابة بنت

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٤٢٩