الفصل الثاني في ذكر حفر الخندق
حفر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الخندق يوم الأحزاب، وذلك (1) أن نفرا من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكانوا بخيبر، وكان رئيسهم حيي بن أخطب قدم هو ورؤساء قومه إلى مكة على قريش، فدعوهم لحرب النبي (صلى الله عليه وسلم)، فأطاعتهم قريش، وغطفان بمن جمعوا، فلما سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) [وبما أجمعوا له من الأمر] (2) ضرب الخندق على المدينة (3).
روى البخاري في صحيحه، من حديث البراء بن عازب قال: «كان النبي (صلى الله عليه وسلم) ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبر بطنه» (4).
روى جابر بن عبد الله «أن صخرة إشتدت عليهم في الخندق، فشكوها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه، ثم دعا بما شاء أن يدعوه به، ثم نضح ذلك الماء على تلك الصخرة، فانهالت حتى عادت/ كالكثيب لا ترد فأسا ولا مسحاة» (5).