تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شوال، في سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وكان معي جماعة منهم أخي، فاتفق لي مثل ذلك ورآه الجماعة (1).

وهذا الجبل معروف بركته، وأول ما نزل الوحي به (2).

وحدثني والدي- (رحمه الله)- عن بعض من أدركه من كبراء وقته أنه كان يصعد معه إلى حراء في كل عام مرة، فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره، قال: فسألته عن ذلك، فقال: أخرج منها نفقتي في العام ذهبا وابريزا (3)، وفيه ينشد لسان الحال، فيما حازه من الجلال:

تأمل حراء في جمال محياه    فكم من أناس في حلا حسنه تاه

فمما حوى من جاء لعلياه زائرا    يفرج عنه الهم في حال مرقاه

به خلوة الهادي الشفيع محمد    وفيه له غار به كان يرقاه

/ وقبلة للقدس كانت بغاره    وفيه أتاه الوحي في حال مبداه

وفيه تجلى الروح بالموقف الذي    به الله في وقت البداة سواه

وتحت تخوم الأرض في السبع أصله    ومن بعد هذا اهتز بالسفل أعلاه

ولما تجلى الله قدس ذكره    لطور تشظا فهو إحدى شظاياه

ومنها ثبير ثم ثور بمكة كذا    قد أتى في نقل تاريخ مبداه

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٣٣٨