تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء عنده

عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) طلع أحدا فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» (1).

قال أبو عمر بن عبد البر في معنى هذا الحديث: يحتمل أن خلق فيه الروح فأحب النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقيل: أن هذا على المجاز، وقيل: هل خلق في الطور وقت الإندكاك إدراك حيواني أو بقي على إدراكه المتطبع عليه، قيل:

والصحيح ما من شيء خلق الله تعالى من الجماد إلا أودع فيه إدراكا (2) يفهم به عن خالقه، وجموده فيما بينه وبين الخلق (3).

وعن عمرو بن أبي عمرو- مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب- أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) لأبي طلحة: «التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني» فخرج لي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) كلما نزل، وقال في الحديث: ثم أقبل حتى بدا له أحد قال: «هذا جبل يحبنا ونحبه» فلما أشرف على المدينة قال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم (4)».

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٣٢٥