قال الشيخ جمال الدين (1): «هي وسط وادي العقيق من أسفله في براح واسع من الأرض وهي قبلي الجرف المعروف بالمدينة، وقد خربت وأخذت حجارتها ولم يبق إلا آثارها».
قال ابن النجار (2): «واعلم أن هذه الآبار- المذكورة- قد يزيد ماؤها وقد ينقص، وربما بقي منها ما كان مطمورا».
وقد ذكر المطري (3): «أن الآبار المذكورة ستة والسابعة لا تعرف اليوم، إلا ما يسمع من قول العامة أنها: بئر جمل (4)، ولم يعلم أين هي، ولا من ذكرها غير ما ورد في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: أقبل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، من نحو بئر جمل، وروى ابن زبالة أيضا فيها: عن عبد الرحمن بن زيد بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله ابن رواحة وأسامة بن زيد قالا: ذهب رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) إلى بئر جمل، وذهبنا معه، فدخل رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، ودخل معه بلال فقلنا: لا نتوضأ حتى نسأل بلالا كيف توضأ رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، فقال: توضأ رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ومسح على الخفين والخمار، ولم يذكر بئر جمل في السبع المشهورات والله أعلم».
ثم قال (رحمه الله) (5): «إلا أني رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين أبو