تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، (صلى الله عليه وسلم) يأتي الشهداء وأبنائهم، ويتعاهد عيالاتهم، قال: فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال: «هل عندك شيء من سدر أغسل به رأسي فإن اليوم الجمعة؟» قال: نعم، فأخرج له سدرا وخرج معه إلى البصة، فغسل رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصة (1).

قال الحافظ محب الدين (2): «وهذه البئر قريبة من البقيع على يسار الماضي إلى قباء، وهي بين نخل، وقد هدمها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر ولونه إذا انفصل منها أبيض وطعمه حلو إلا أن الأجون غالب عليه».

قال (3): « [وذكر لي] (4) الثقة أن أهل المدينة كانوا يستقون منها قبل أن يطمها السيل، وقد ذرعتها فكان طولها: أحد عشر ذراعا، منها ذراعان ماء، وعرضها: تسعة أذرع.»

قال الشيخ جمال الدين (5): «وهي اليوم في حديقة كبيرة محوط عليها بحائط، وعندها في الحديقة بئر أصغر منها، والناس يختلفون فيهما أيهما بئر البصة؟ إلا أن الشيخ محب الدين قطع بأنها الكبرى القبلية وقياس الصغرى كالكبرى، وعرضها: ستة أذرع، وهي التي تلي أطم مالك بن سنان (6) أبو أبي سعيد الخدري- رضي الله عنهما».

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٣١٣