تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا كاسفين (1).

قال أبو شامة: «ظهرت عندنا بدمشق أثر الكسوف من ضعف نور الشمس على الحيطان، وكلنا حيارى من ذلك ما هو؟ حتى أتى خبر النار» (2).

قال المطري (3): «سارت النار من مخرجها الأول جهة الشمال مدة ثلاثة أشهر/ تدب كدبيب النمل تأكل كل ما مرت عليه من جبل أو حجر ولا تأكل الشجر فتثير كل ما مرت عليه فيصير سدا لا مسلك فيه لإنسان ولا دابة إلى منتهى الحرة من جهة الشمال فقطعت في وسط وادي الشظاة إلى جبل وعيرة فسدت الوادي المذكور بسد عظيم بالحجر المسبوك بالنار ولا كسد ذي القرنين لا يصفه إلا من رآه طولا وعرضا وارتفاعا، وانقطع وادي الشظاة بسببه (4) وصار السيل [إذا سال] (5) ينحبس خلف السد، وهو واد عظيم فتجتمع خلفه المياه حتى تصير بحرا كنيل مصر عند زيادته».

قال (رحمه الله) (6): «شاهدته كذلك في شهر رجب من سنة سبع وعشرين وسبعمائة». قال (7): «وأخبرني علم الدين سنجر المعزي (8)- من عتقاء

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٨٥