تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: «إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها». يريد المدينة (1).

وعن عبد الله بن زيد بن عاصم، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة» (2).

وعن نافع بن جبير، أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج فقال:

مالي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها وقد حرم رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم خولاني (3) إن شئت أقرأتكه. قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك (4).

وعن عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله، (صلى الله عليه وسلم): «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة» (5).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٤٧