تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أيام يسيرة بالمغرب ما ينيف على ثلثمائة ألف، ومات فيه سبع ملوك للنصارى منهم الفنس، وأخلى قرى كثيرة وديارا (1)، ولما كان قبل ذلك- في سنة ست وثلاثين وسبعمائة- كنا بالاسكندرية، فأرسل إلى والدي: عمي محمد بن عبد الله المرجاني، كتابا من أرض تونس وفيه: يا أخي إن في سنة خمسين يكون أمر عظيم لا أدري ما هو، فارتحل إلى مكة، فكان ممن توفي بذلك الفناء.

واعلم أن التختم بسائر أصناف الياقوت يدفع الطاعون، لا سيما الأزرق منه.

رجعنا إلى ما كنا بسببه:

وأما منع دخول الدجال المدينة الشريفة: فروي عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال: ليس [من] (2) بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، ليس نقبا من نقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، فينزل السبخة، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق (3).

وخرج البخاري في صحيحه (4)، من حديث أبي بكرة- رضي الله عنه- عن النبي، (صلى الله عليه وسلم)، قال: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٣٩