تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو داء [يصيب] (1) الإنسان من غلبة الدم وشدة الحرارة، وهو قريب من الجذام، وإذا غلب على [موضع لا يسلم] (2) منه إلا القليل، وحكمه الشهادة، وقيل: الثواب، وليس هو [يختص بصفة] (3) واحدة، ولكن كل مرض يعم عامة الناس ويهلكون به يسمى طاعونا (4)، وبه أهلك الله تعالى قوم حزقيل النبي- (عليه السلام)- في قوله تعالى 013 ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت (5) الآية. وذلك أن قرية داوردان (6)، وهي قبلي واسط نزل بها طاعون، فخرجت منها طائفة فسلمت فوقع بها من قابل، فخرج عامة أهلها فهلكوا، وكانوا أربعة آلاف وقيل: سبعون ألفا، ثم أحياهم الله تعالى وتناسلوا (7).

عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن نسل تلك الطائفة ليوجد اليوم في ذلك السبط من اليهود (8). حكاه الثعلبي.

تحذير:

عن عبد الرحمن بن عوف، عن رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) قال: «إذا سمعتم بهذا الوباء بالبلد فلا تقدموا عليه، وإذا وقع وأنتم فيه فلا تخرجوا فرارا منه» (9).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٣٢