تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت والدي- (رحمه الله)- غير ما مرة يقول: العقوبة معجلة بالمدينة لمن فعل بها ما يستحق العقوبة جرى لفلان واتفق لفلان عددا جما (1).

وسمعته أيضا يقول: كنت ذات يوم جالسا في البستان، فإذا بمقدار ثلاثين- أو أربعين- فارسا لابسين بياض [معممين] (2) ملثمين جميعهم، قاصدين المدينة، فأتبعتهم في أثرهم، فلم أجد لهم خبرا، فسألت عنهم، فلم أجد من يخبرني عنهم بخبر ولم أجد لهم أثرا، فعلمت أنهم من الملائكة، أو من مؤمني الجن، أو من صالحي الإنس، أتوا لزيارة النبي، (صلى الله عليه وسلم)، والبستان اليوم باق معروف بالمرجانية بالقرب من المصلى (3).

وسمعته- رحمة الله عليه- يقول: من بركة أرض المدينة أني زرعت بالبستان بطيخا أخضر، فلما استوى أتاني بعض الفقراء من أصحابي، فأشاروا إلى بطيخة قد انتهت، وقالوا: هذه لا تتصرف فيها فهي لنا إلى اليوم الفلاني، فلما خرجوا أتى من قطعها ولم أعلم فتشوشت من ذلك، ونظرت فإذا بنوارة قد طلعت مكان تلك البطيخة وعقدت بطيخة، فلم يأت يوم وعد الفقراء إلا وهي أكبر من الأولى، فأتوا وأكلوها ولم يشكوا أنها الأولى (4).

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ٢٠٦