تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتقول: يا محمد أما من وفد إلي من أمتك فأنا القائمة بشأنه، وأما من لم يفد إلي من أمتك فأنت القائم بشأنه. وكفى بهذا الشرف تعظيما (1).

التنبيه الثاني: لما جرى سابق شرفها في القدم، أخذ من تربتها حين خلق آدم، فأوجد الموجد وجودها من بعد العدم (2).

قال أهل السير: إن الله تعالى لما خمر طينة آدم- (عليه السلام)- حين أراد خلقه أمر جبريل- (عليه السلام)- أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي هي قلب الأرض وبهاءها ونورها ليخلق منها محمدا، (صلى الله عليه وسلم)، فهبط جبريل في ملائكة الفراديس المقربين [وملائكة] (3) الصفح الأعلى، فقبض قبضة من موضع قبر رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وهي يومئذ بيضاء نقية/ فعجنت بماء التسنيم ورعرعت حتى صارت كالدرة البيضاء، ثم غمست في أنهار الجنة كلها، وطيف بها في السموات والأرض والبحار، فعرفت الملائكة حينئذ محمدا، (صلى الله عليه وسلم)، وفضله قبل أن تعرف آدم وفضله، ثم عجنت بطينة آدم بعد ذلك، ولا يخلق ذلك الجسد إلا من أفضل بقاع الأرض (4). حكاه الثعلبي.

تحقيق الحرمة: حكى عبيد الجرهمي (5)- وكان كبير السن عالما

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ١٩٦