الناس المدائن أحرقوا ستر باب الإيوان، فأخرجوا ألف ألف مثقال ذهب (1).
قالوا: ولما هلك من ملوك الفرس أردشير بن شيرويه، ملك بعده رجل ليس من أهل بيت المملكة، فاحالت عليه امرأة من أهل بيت الملك، يقال لها:
بوران بنت كسرى، فقتلته، وكان ملكه اثنين وعشرين يوما، وقيل:
شهرين (2). ثم ملك بعده رجل من ولد هرمز، يقال له: كسرى بن قباذ، فوثب عليه ملك خراسان، فقتله، وكان ملكه ثلاثة أشهر (3). ثم ملكت بوران- المذكورة- سنة وستة أشهر، فلم تجبي الخراج، وفرقت الأموال بين الجنود والأشراف، فبلغ ذلك النبي، (صلى الله عليه وسلم)، فقال: «لا يفلح قوم أسندوا- أو ملكوا- أمرهم إلى امرأة» (4).
واعلم أن الملوك الذين كانوا قبل ملوك الطوائف (5)- أعني ملوك العجم- كان بعضهم ينزل بلخ، وبعضهم بابل، وبعضهم فارس، فممن نزل فارس:
جم (6)، وكان ملكه تسعمائة/ وستين سنة، وهو عندهم سليمان النبي عليه