تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهرين ويوم واحد، فكان بين المبعث والهجرة إثنتا عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرين يوما، وقيل: كانت إقامته بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة (1).

وقيل: كان دليل رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، إلى المدينة سعد العرجي، وهو سعد ابن الحارث بن كعب بن هوازن (2)، وإنما قيل له العرجي، لأنه اجتمع مع رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، بالعرج (3) وهو يريد المدينة، فأسلم وكان دليلهم (4).

ومروا على خيمتي أم معبد الخزاعية (5)، فوجدوا عندها شاة قد خلفها الجهد، فاستأذنها في أن يحلبها، فأذنت له، فمسح رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، ضرعها بيده، وسمى الله تعالى ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرت.

فتفاجت: أي فتحت ما بين رجليها- فحلب، وسقى أصحابه، وسقى أم معبد، وشرب، ثم حلب إناء وغادره عندها، ثم بايعها (صلى الله عليه وسلم)، على الإسلام، وارتحل عنها (6)، وأصبح صوت بمكة عال يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو ينشد (7):

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ١٦٤