تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عائشة، رضي الله عنها: ثم لحق رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وأبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليال (1).

عن أنس بن مالك، وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة أن ليلة الغار أمر الله تعالى شجرة فنبتت تجاه النبي، (صلى الله عليه وسلم)، فسترته، وأمر حمامتين فوقفتا بفم الغار (2).

وفي حديث آخر: أن العنكبوت نسجت على باب الغار (3).

قلت: وهذا الغار معروف إلى اليوم، وسمي الجبل ثورا، وإنما اسمه أطحل، سمي بثور بن عبد مناة بن طابخة لأنه كان ينزله (4).

فائدة:

ذكر بعض العمالين أنه عرف رجلا كان له بنون جماعة، وأموال كثيرة، وأنه أصيب في ذلك كله، فلم يحزن على شيء من ذلك لقوة صبره، قال فسألته عن ذلك فقال: أنه روي أنه من دخل غار ثور- الذي آوى إليه رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، وأبو بكر الصديق، رضي الله عنه- وسأل الله تعالى أن يذهب عنه الحزن، لم يحزن بعدها على شيء من مصائب الدنيا، وقد فعلت ذلك فما ترى منه.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار - الجزء1ج ١ · ص ١٥٨