تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال لي إن كنت أجير العلم أعطاك الثواب العلم وإن كنت أجير المعرفة أعطتك السكينة . وقال لي كن أجيري أرفعك فوق العلم والمعرفة فترى أين يبلغ العلم وترى أين ترسخ المعرفة فلا يسعك المبلغ ولا يستطيعك الرسوخ . وقال لي إذا عرضت الجمع وقف الواقفون بي في فنائي لا يراعون فيتلجلجوا ولا يفزعون فيتحيروا . وقال لي إذا وقفت بي أعطيتك العلم فكنت أعلم به من العالمين وأعطيتك المعرفة فكنت أعرف بها من العارفين وأعطيتك الحكم فكنت أقوم به من الحاكمين . وقال لي أين جعلت اسمي فثم اجعل اسمك . وقال لي الحرف يسري في الحرف حتى يكونه فإذا كأنه سرى عنه إلى غيره فيسرى في كل حرف فيكون كل حرف . وقال لي إذا نطقت بالحرف رددته إلى المبلغ الذي تطمئن به فيسري بحكم مبلغه في الحروف فيسري إليك الحكم السوى . وقال لي الحرف الحسن يسرى في الحروف إلى الجنة ، والحرف السوء يسري في الحروف إلى النار . وقال لي انظر ما حرفك وما مبلغك . وقال لي انصرني تكن من أصحابي . وقال لي إذا أردتك لنصرتي لم أوجدك قوة إلا من نصرتي .

كتاب المواقف · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٨٤