تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قربانا للنار ، وقف في ظل فقير من الفقراء فسله أن يسألني ولا تسألني أنت فأمنع غيرك بمسئلتك فتكون ضدا لي وأخذلك ، فرأيت طرح كل شيء الفوز . وقال لي إن طرحت أفلست وأنا لا أحب إلا الأغنياء ولا أكره إلا الفقراء فلا أرى معك غنيا ولا فقيرا فإني لا أنظر إلى الأنواع .

| 47 - موقف الحجاب

أوقفني في الحجاب فرأيته قد احتجب عن طائفة بنفسه واحتجب عن طائفة بخلقه ، وقال لي ما بقي حجاب ، فرأيت العيون كلها تنظر إلى وجهه شاخصة فتراه في كل شيء قد احتجب به وإذا أطرقت رأته فيها . وقال لي رأوني وحجبتهم برؤيتهم إياي عني . وقال لي ما سمعوا مني قط ولو سمعوا ما قالوا لا . وقال لي ادخل السوق وإلا كفرت وافتقرت . وقال لي ادخل السوق فناد ولا تعقد تاجرا . وقال لي إذا أخذت أجرتك فلا تنفق منها شيئا . وقال لي ما جلست قط على الطريق . وقال لي المماليك في الجنة والأحرار في النار . وقال لي دور الجنة كلها حمامات . وقال لي هذا كله لا يرى إلا عندي . وقال لي إن لم تجالس إلا نفسك جالستك .

كتاب المواقف · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب المواقفص ٧٦